الشيخ محمد أمين زين الدين
135
كلمة التقوى
يجز له الرجوع في اعتكافه الثاني الذي يأتي به بعده إذا لم يشترط ذلك فيه ، وإذا عزم على اعتكافين ، لم يصح له أن يشترط في الأول أن يكون له الرجوع في الثاني ، ولا يصح له إذا اعتكف أن يشترط في اعتكافه أن يكون لولده أو لزوجته مثلا أن يرجعا في اعتكافهما . [ المسألة 60 : ] لا يصح تعليق نية الاعتكاف على حصول أمر مرتقب - على الأحوط - فيقول مثلا : اعتكف في هذا المسجد ثلاثة أيام متقربا إلى الله ( تعالى ) إذا كان أخي زيد قد قدم من سفره ، أو إذا كان هذا اليوم أول الشهر ، وإذا علق نيته كذلك كان اعتكافه باطلا . ويصح إذا علق نيته على أمر حاصل بالفعل وهو يعلم بحصوله ، فيقول مثلا : اعتكف في المسجد ثلاثة أيام متقربا إلى الله ( تعالى ) إذا كان هذا اليوم هو يوم الجمعة ، وكان يعلم أنه يوم الجمعة ، أو يقول : أعتكف إذا قدم أخي من سفره وهو يعلم أن أخاه قد قدم من السفر ، وليس هذا من التعليق ، وإن كان تعليقا بحسب الظاهر . [ الفصل الثاني ] [ في أحكام الاعتكاف ] [ المسألة 61 : ] يحرم على الرجل المعتكف جماع حليلته ، سواء كانت زوجة دائمة أم منقطعة أم أمة مملوكة له أم محللة له من مالكها ، وسواء كانت معتكفة أم غير معتكفة ، وسواء جامعها في القبل أم في الدبر ، وفي المسجد أم في خارجه . ويحرم عليه - على الأحوط - لمس المرأة بشهوة وشمها وتقبيلها كذلك ، ويحرم جميع ذلك على المرأة المعتكفة ، وأما جماع الأجنبية غير الحليلة وغير المرأة فهو من المحرمات الكبرى مطلقا ، ولا تختص في حال الاعتكاف ، وإن اشتدت حرمتها وتضاعف جرمها وعقابها على المعتكف ، وعلى الصائم وفي شهر رمضان . ولا يحرم على الرجل المعتكف أن ينظر إلى حليلته بشهوة إذا لم يقصد